عمر فروخ
212
تاريخ الأدب العربي
تسيل على حدّ الظباة نفوسنا ، * وليست على غير الحديد تسيل . وننكر إن شئنا على الناس قولهم ، * ولا ينكرون القول حين نقول . إذا سيّد منّا خلا قام سيّد * قئول لما قال الكرام فعول . وما أخمدت نار لنا دون طارق ، * ولا ذمّنا في النازلين نزيل . وأيّامنا مشهورة في عدوّنا * لها غرر معلومة وحجول « 1 » . وأسيافنا في كلّ شرق ومغرب * بها من قراع الدارعين فلول « 2 » ، معوّدة ألّا تسلّ نصالها * فتغمد حتّى يستباح قتيل « 3 » . 4 - [ المصادر والمراجع ] * * طبقات ابن المعتزّ 276 - 280 ؛ مجلّة المجمع العلمي العربي 32 : 3 و 4 ( 1957 ) ، جزء تموز ( يوليو ) وجزء تشرين الأول ( أكتوبر ) . سهل بن هارون 1 - [ ترجمة الأديب ] هو أبو محمّد ( أبو عمر ) سهل بن هارون بن راهبون ( راهيون « 4 » ) الأهوازي أو الخوزي . ولد سهل بن هارون في ميسان ، بين واسط والبصرة ، أو في دستميسان سنة 140 ه ( 758 م ) أو بعد ذلك بقليل . ثمّ انّه انتقل مع أهله إلى البصرة فنشأ فيها ودرس على علمائها ، ولكنّنا لا نعرف أحدا من الذين درس عليهم على وجه الحصر .
--> ( 1 ) أيامنا : معاركنا . الغرة ( بضم الغين ) : بياض في جبهة الحصان . الحجل ( بكسر الحاء ) : البياض في قائمة الفرس . - معاركنا ( وانتصاراتنا على عدونا ) مشهورة جدا كأنها غرة بيضاء في جبهة الفرس . . . . ( 2 ) القراع والمقارعة : النزال والقتال في الحرب . الدارع : الذي يلبس درعا . فلول جمع فلّ ( بفتح الفاء ) : ثلمة ، تقطيع ( سيوفنا مثلمة لكثرة ما نضرب بها الابطال الذين يلبسون الدروع ) . ( 3 ) سيوفنا مغمدة دائما ( نحن قوم نحب السلام ) ولا نخرجها من أغمادها ( لا نحارب ) إلا إذا استبيح قتيل منا ( قتل بلا حق ) . ( 4 ) أو راهويه ، رامويه .